• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

تصريح المالكي تكريس لمنهج "الإنهزامية السياسية"!

تصريح المالكي تكريس لمنهج "الإنهزامية السياسية"!
حسن عصفور

من الصعب أن "تصمد" "الفرقة العباسية كثيرا على ما تدعيه "كذبا"، بأنها لن تذهب الى التفاوض مع "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب، ورأسها نتنياهو، تصرخ كثيرا في الوقت الضائع، ولكنها مع أول محك سياسي تجدها "تلهث" عن لقاء..

وزير خارجية حكومة الرئيس محمود عباس، قال في تصريحات صحفية لموقع اخباري أوروبي، أعادت نشره الوكالة الرسمية للرئيس عباس (وفا)، " أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يكذب ويخدع العالم" ويوهمه بأنه مع حلّ الدولتين وعلى استعداد للقاء مباشر يجمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وتطرق المالكي للقاء ثلاثي كان من المقرر أن يعقد في موسكو، وكان سيجمع كلا من نتنياهو وعباس برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غير أن نتنياهو اعتذر عن اللقاء في اللحظة الأخيرة، في خطوة اعتبرتها القيادة الفلسطينية "تهربا".

لسنا في وارد البحث عن مدى "مصداقية" الفرقة العباسية، في رفضها لأي لقاء مع نتنياهو، وهي التي سبق أن قالت مرارا وتكرارا لا لأي تفاوض دون وقف الاستيطان، وذهبت وفاوضت والتقت، وجلبت مزيدا من التعزيز الاستيطاني، بل بات الإستيطان يمثل الخطر الأبرز على قيام دولة فلسطينية..

تصريح المالكي، يكشف "هزالة" الموقف الرسمي الفاقد لأي رؤية سياسية حقيقية، مستبدلته إياه بتصريحات "متحركة" حسب المطلوب زمنا ومكانا، وتشير بما لا يترك مجالا للشك، ان الرئيس عباس لا صلة له بأي قرارات سياسية تصدر عن "المؤسسة الشرعية"، ولا يقيم وزنا لها..

موقف المالكي، يرمي قرارات المجلس المركزي الأخيرة في أقرب "مكب نفايات" على طريق الحركة السياسية التي يقوم بها عباس وفريقه، موقف يمثل "خدمة عملية" للسياسية العنصرية لدولة الكيان وأيضا للإدارة الأمريكية، التي جسد خطاب نائب رئيسها في الكنيست الاسرائيلي يوم 22 يناير 2018، عارا سياسيا جديدا لها، وتكريسا لعنصرية "غير مسبوقة" في الموقف الأمريكي منذ العام 1948، عندما قامت اسرائيل فوق أرض فلسطين..

التظاهر بـ"الاعتدال السياسي"، ليس موقفا وطنيا ولا كفاحيا، والأهم انه لن يجلب اي شكل من أشكال الاحترام، فلا يمكن لآي طرف أن يسجل إحتراما لمظاهر "النذالة السياسية"، خاصة أن تتحدث بأكثر من لسان وفقا للمستمع..سلوك يمثل قمة "العيب السياسي الوطني"..

لا جديد، بأن عباس لا يؤمن مطلقا بالمواجهة الحقيقة مع الكيان، لا سلما ولا حربا، لا عمليات عسكرية ولا مظاهرات شعبية، ومقاومته "السلمية" هي أن لا تخرج من البيت متظاهرا الا اذا كان من أجل "الهتاف له"، منهج وسلوك يمنح قوى العدوان كل القدرة ليس للبطش بالشعب الفلسطيني، بل المسارعة في استغلال "الزمن العباسي" لتحقيق أكبر قدر من "المكاسب والإنجازات" للمشروع التهويدي من جهة، وضرب المشروع الوطني الفلسطيني من جهة أخرى، وفصل سياسي جدي بين الضفة والقطاع، عبر مشاريع متعددة، يتم صناعتها تحت سمع وبصر رأس "الشرعية الرسمية"، والذي يكتفي بالصراخ حينا والسباب حينا، وفي الواقع يحاصر كل فعل حقيقي للرد الشعبي..

موقف المالكي، رسالة الى أمريكا قبل غيرها، ان ابحثوا ترتيبات ما تحفظ "ماء وجه عباس" كي يلتقي بنتنياهو، امنحوه "ورقة التوت" التي تستر عورته..فتشوا طريقة لـ"رعاية اللقاء" ولو كانت "الرباعية الدولية"، هي الراعي الرسمي له!

فضحية المالكي، تستوجب موقفا صريحا وعمليا من قوى منظمة التحرير، وخاصة حركة فتح، التي يحاولون تكسير عنفوانها الكفاحي، موقف منتفض ضد "الإنهزامية السياسية"، حيث باتت تمثل خطرا فعليا على القضية الوطنية، والصمت عليها هو صمت، بل مشاركة،  في تنفيذ مشروع العدو القومي والوطني..

ملاحظة: أن يشهد قطاع غزة إضرابا على الكارثة الاقتصادية فتلك رسالة لحركة حماس..أبحثوا سبيلا وطنيا للحد من "الكارثة الإنسانية"..الناس أولى بالرعاية من الفصيل!

تنويه خاص: حركة بيانات "اللطم السياسي" ضد خطاب بنس العنصري في الكنسيت، لن تخدش بشيء ذلك الموقف..الرد مش هيك رغم أهمية الحكي..السبيل فعل حقيقي وتذكروا سبل الإيذاء للأعداء كل باسمه!