بالصور...مقبرة الشهداء: شاهد على تضحيات الجيش العراقي فى حرب 1948
28/08/2013 [ 15:16 ]
إزالة الصورة من الطباعة

خاص الكوفية
جنين- سوزان العبد
على مدخل مدينة جنين الجنوبي وتحديدا قرب قرية مثلث الشهداء ما تزال قبور شهداء الجيش العراقي شاهدة على البطولات التي قدمها هذا الجيش العربي الذي شكل مع غيره من الجيوش العربي ما عرف بـ" جيش الانقاذ العربي" والذي هبّ لانقاذ فلسطين من العصابات الصهيونية.
خمس وستون عاما وفلسطين تحتض جثامين 44 جنديا عراقيا ارتقوا دفاعا عن فلسطين، ولولاهم لاحتل الدو شمال الضفة الغربية سنة 1948.
65 عاما وما زال الشعب الفلسطيني يتذكر جنود الجيش العراقي الذين تركوا زوجاتهم وأمهاتهم وثرى الرافدين وجاءوا ليدافعوا عن أرض فلسطين, وليقدموا أرواحهم دفاعا عنها حيث حرروا مدينة جنين وقراها وحموها من مجازر العصابات الصهيونية، التي كان هدفها احتلال شمال فلسطين وقطع المعونات عنها.
قبل 65 عاما عانقت مدينة جنين شقيقاتها, زاخو, الموصل, مندس, العمادية, الديوانية, العمارة, أربيل, كركوك, بغداد, عقرة, دهوك, تل عفر, ومدن اخرى في بلاد الرافدين وسطّرت اعظم البطولات.
الباحث الاكاديمي دكتور عماد نزال من بلدة قباطية بمحافظة جنين يقول: سأتحدث عن مقبرة شهداء الجيش العراقي كفلسطيني من بين آلاف الفلسطينيين الذين عاصرت عائلتهم حرب عام 1948 حيث أن والدي أكد لي بسالة الجيش العراقي عندما حاول احتلال العدو جنين وكان يستذكر دائما جملة "ماكو أوامر" التي تعني لا نريد أن ننفذ أوامر أو قرارات وسنستمر في المعركة.
واضاف نزال ان قائد قوات الجيش العراقي في جنين رفض أي جميع الاوامر التي دعت الى وقف المعركة في مثلث الشهداء مؤكدا أن أهالي محافظة جنين جميعا تماسكوا مع الجيش العراقي لصد العدوان الإسرائيلي حيث ارتقى مجموعة كبيرة من الجنود العراقيين الذين قتلوا اكثر من 300 جندي اسرائيلي.
وقال نزال انه وتكريما للعراق والعراقيين خاصة الشهداء منهم تم تأسيس بلدة مثلث الشهداء بمحافظة جنين على تقاطع مثلث الشهداء حيث استشهدت مجموعة كبيرة من الجنود العراقيين ودفنوا بجانب تقاطع المثلث.
العراقي الدكتور العميد ركن شكري نديم قال, عندما أعلن الاستعمار خلق دولة اسرائيل التهب الشعوري العربي والقومي, وفي العراق بلغ التوتر اشده ووضع الخطط اللازمة لخلط الجيش العراقي في الجيش العربي للدفاع عن فلسطين, وفي مارس من عام 1948 وصلت القوات العراقية إلى نابلس وانفتحت القوات العراقية على شكل قوس كبير، تجاوز طولة 200 كيلو متر، وامتد من نهر الأردن إلى قرية كفر قاسم داخل فلسطين المحتلة عام 1948, وبعد ذلك صدرت الأوامر في العراق بإرسال أفواج من الجيش إلى فلسطين, حيث أن جيش الاحتلال كان يخطط للهجوم على جنين والوصول إلى جسر الملك حسين والاستيلاء على الجسور, وشرع اليهود بالهجوم وطوقوا الجيش العراقي في جنين, وشرعوا بالهجوم حيث طوّق جيش الاحتلال كتيبة الجيش العراقي وقتلوا عددا من جنودها.

Link Page: http://www.fatehmedia.net/ar/Details/5473