• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

مشروع قرار أمريكي يصيب الإخوان في مقتل.. والجماعة تحذر

مشروع قرار أمريكي يصيب الإخوان في مقتل.. والجماعة تحذر

فتح ميديا - القاهرة


أدانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، على لسان أحد متحدثيها، مشروع القرار الأميركي أمام الكونغرس، والذي يطالب بتصنيفها كمنظمة إرهابية، واتهم بيان للجماعة السلطات المصرية، بأنه وراء ممارسة ضغوط على بريطانيا والولايات المتحدة، بغرض “الحصول على اعتراف دولي به على حد قوله.


وحذر طلعت فهمي، المتحدث باسم جماعة الإخوان، من مغبة وتبعات مثل هذا القرار، حيث أن من شأنه أن يزيد التوتر، ويقلل من مساحة الاعتدال.


وكان السيناتور الجمهوري في الكونغرس الأميركي، تيد كروز، قدم مشروعي قرارين، يطالب أحدهما بإدراج جماعة “الإخوان المسلمين”، والآخر “الحرس الثوري الإيراني”، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، ونص مشروع القرار على أن الشروط متوفرة لإدراج وزارة الخارجية الأميركية جماعة الإخوان، في قائمة المنظمات الإرهابية، وطالب بالإفصاح للرأي العام عن الأسباب، في حال لم يتحقق الأمر.


وقال مراقبون إن قرارا كهذا إذا صدر فمن شأنه إصابة جماعة الإخوان في مقتل، لاعتمادها بشكل كبير على الكثير من الدول الغربية، بعد حظرها داخل الدول العربية، وتدهور أوضاعها بمصر.


وسيسمح القرار المزمع إصداره، بملاحقة قيادات الخارج، ما يهدد إدارة التنظيم بالشلل.


وتنظر الجماعة وقواعدها إلى الدعم الخارجي لها، كورقة ضغط على السلطات المصرية، وفي حال تبدل الموقف الأميركي من الجماعة، فمعناه القضاء على الأمل المتبقي في استمرار تعاملها مع السلطة المصرية بندية، ويدفع الجماعة إلى التخلي عن مطالبها السابقة، والرضوخ للأمر الواقع.


واعتبر مراقبون نشاط قيادات الجماعة في الولايات المتحدة طوال السنوات الماضية، واجتماعاتهم في مناسبات عدة مع مسؤولين، إحدى أقوى أوراق الضغط التي كانت تمتلكها جماعة الإخوان في مواجهة النظام المصري.


من جهته، صرح كمال الهلباوي، القيادي السابق بالجماعة، بأن الجماعة لم يعد أمامها إلا التسليم بالأمر الواقع، والاعتراف بأخطاء المرحلة السابقة، وبالقرارات الكارثية التي اتخذتها قياداتها، سواء ما يتعلق بالشأن المصري، أو بالأوضاع في سوريا.


وألمح محمد جاد الزغبي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن عنف جماعة الإخوان معروف وموثق لدى مختلف أجهزة الاستخبارات الغربية، منذ مباشرته عقب بيان 3 يوليو 2013م، وكانت الإدارة الأميركية السابقة على علم تام بتشكيل الإخوان لـ “نظام خاص” جديد، تحت مسمى “اللجان النوعية” و“لجان إدارة الأزمة”، ومؤخرا “لجان الحراك المسلح”، التي يقودها قادة التنظيم بتركيا.


وأشار إلى أن الإخوان لا يتعلمون من التاريخ، وأن الولايات المتحدة، دأبت على توظيف الإسلام السياسي والجهادي لمرحلة محددة، وبعد استنفاد أغراضها تتخلى عنه، وتعمل على التخلص منه.


وتوقع خبراء في شؤون الإسلام السياسي، أن تعدل جماعة الإخوان من خططها في المرحلة المقبلة، بناء على هذه المستجدات، وليس أمامها إلا أن تتراجع عن التغييرات الأخيرة، التي نتج عنها تصعيد تيار الشباب، الذي يتبنى العنف والصدام مع الدولة، في ما أطلق عليه “التأسيس الثالث” للجماعة، ومن ثم تقوم بتصعيد قيادات إصلاحية تباشر تسوية مع الدولة.


واعتمد أصحاب هذا الرأي على أن الجماعة لا تزال لديها أوراق ضغط تلعب بها، وفي مقدرتها المساومة بها مع السلطة، وأهمها الخلايا السرية المسلحة التابعة لها، وعلى رأسها خلية “حسم” (وهي اختصار لحركة سواعد مصر)، التي تبنت عددا من عمليات العنف والاغتيال الكبيرة.


وكانت هذه الخلية التابعة للإخوان، وثقت عددا من عملياتها المسلحة، وتدريبات أفرادها العسكرية، وبثتها من خلال فيديوهات متلفزة، ومنها محاولة اغتيال الشيخ علي جمعة مفتي مصر السابق، والمستشار أحمد أبوالفتوح.


ولا يستبعد خبراء أن يدفع الإخوان باتجاه صفقة على شاكلة تلك التي حصلت بين الجماعة الإسلامية والنظام المصري السابق في التسعينات، بإعلان الإخوان وقف العنف من طرف واحد، وحل الخلايا المسلحة، ووقف مظاهر التحريض على الدولة، مقابل امتيازات متدرجة يحصلون عليها، ومنها الإبقاء على التنظيم، والعفو عن بعض قادته، وبذلك يحمون أنفسهم من سياسة إدارة ترامب الجديدة.


غير أن مراقبين آخرين، أشاروا إلى خيار ثان أمام الجماعة، وهو استمرارها كما هي، بحالتها “المزدوجة”، المتراوحة بين العنف الأيدلوجي والعنف الثوري، وهو ما يعتبره أعضاء بالجماعة فرصة لاستعادة الجماعة بريقها وجماهيريتها المفقودة، كمناوئة ومعارضة لما يسمونه “النظام الموالي للغرب”، وهي فرصة كذلك لنفي توظيف الجماعة كجزء من المشروع الأميركي، الذي تبنته إدارة أوباما.