شعبنا العظيم : لعل العيد القادم أفضل!
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

شعبنا العظيم : لعل العيد القادم أفضل!

شعبنا العظيم : لعل العيد القادم أفضل!
ثائر نوفل أبو عطيوي

نودع ونحن وشعبنا الفلسطيني العظيم شهر الخير والبركات شهر رمضان الكريم  ونستقبل عيد الفطر ، وشعبنا يحمل وزر الانقسام السياسي البغيض الذي لا علاقة له به لا من قريب أو بعيد ، وشعبنا يطوي صفحات أيامه يوماً بعد يوم وشمس تشرق بلا جديد ، وقمر يسطع في عنان السماء ، ولا يستمد شعبنا منه أي شعاع للأمل نحو إزاحة ستار ليل العتمة الحالك ، لكي ينبلج ويعم على الأرجاء الضوء والنور ...!؟


الواقع الفلسطيني بكافة مشتقاته السياسية والاقتصادية  والاجتماعية  والنفسية والصحية  في أسوء حالاته ، وكأنه الجرح الممتلئ ألماُ من عمق الجرح وكثرة الصديد ، ولا شمعة تضئ عتمة النفق  وقادم بلا أفق، ولا شوقاً لمعانقة روح الحياة بكل احساس مفعم بالأمل يكسوه ربيع العمر الذي ولى مدبراً في عتمة ما يحيط بواقعنا وانحرف...!؟


نستقبل أيام عيد الفطر وشعبنا ليس على ما يرام وليس بأحسن حال ، وكأن لعنة تغيير الحال أصبحت واقعاً صعب المنال في تغيير والحال وأصبح ضرباً من المحال ..!؟


شقي الوطن بشماله وجنوبه و بعاصمته زهرة المدائن ، لا يوجد فيهم ما يوحي على الحياة لأي كائن ، فالحياة في غزة متوقفة منذ زمن وواقع يخيم على كافة أرجائه الحزن والألم والمشقة والمحن ، وأزمات تتلوها أزمات وهموم ومسلسل درامي من الويلات والنكبات ، فمسلسل الإجراءات العقابية التي وصلت إلى الإجرامية بحق غزة متواصل ، والفقر هو العنوان وجموع العاطلين عن العمل والبطالة تكسو المكان ، وموظفين بالاسم لا بالفعل بلا رواتب جراء فرض عقوبات ظالمة وجائرة دون وجود أي محاسب أو رقيب ، وثكالى وأرامل حكاية ممتدة من العوز والحرمان ، ومرضى يتجرعون مرارة الألم ، ويصارعون الموت في كل لحظة ووقت ، وعتمة تقهر النفوس من شح الكهرباء ولا شعاع من نور حتى ولو كان من سراج فانوس ، ومياه تمر على أهل غزة مرور الكرام ، ينتظرونها  ليلاً ونهاراً على أمل أن تأتي ليكون هناك متسعا  وفرصة لشيء بات يعرف بالاستحمام ، البعيد كل البعد عن الاستجمام ، وباختصار ... في غزة ترى الناس سكارى وما هم بسكارى !؟


وأما الشق الثاني من شطر الوطن " ضفتنا الغربية" فحالها ليس بأحسن حال من غزة ، فانعدام الرؤية والأفق السياسي للمتربع على كرسي الحكم فيها هو العنوان ، يتخذ لنفسه مصطلحاً اسمه "سيد المكان والزمان " ولا يحرك ساكناً ، ولا يعير لقضايا الوطن الكثيرة والمتشابكة أي اهتمام ، جل اهتماماته خطاب وتصريح يحاول به جاهداً أن يملأ الفراغ الذي يخيم على الواقع والمكان ، واستنفار وبطش على أشده لكل من يحاول من أبناء ضفتنا أن يقف بجوار غزة المكلومة ، ومنع للحريات وقمع للآراء متوجة بالضرب والاعتقال من أجل تدارك الانفجار والعمل على الاحتواء ...!؟


وأما عن زهرة المدائن القدس العاصمة ، فالحسرة والقهر من سطوة المحتل أصبحت لها منذ زمن متلازمة ، وقد تركها الساسة وصناع القرار، وكأنهم ينظرون ولادة النصر من رحمها بعد طول انتظار دون أن يحركوا ساكناً ويعطوا دفعة من أجل أن تأتي لحظة المخاض من رحم القدس ليكتب الانتصار ...!؟


وأما عن شعبنا في مخيمات الشتات والمهجر واللجوء ، فهم الحاضر الغائب ، لا يذكرهم الساسة وصناع القرار إلا اذا لزم الأمر ، وإن كان فإنه يكون على هامش السيرة في ختام الحوار ، وهم اللذين يعانون الأمرين من ظروف قاسية كالجمر وأشد سعيراً في غليان النار .


 وفي الختام ... شعبنا العظيم ، شعب الخالد ياسر عرفات البطل والشهيد والزعيم ، وما النصر إلا صبر ساعة ، لعل العيد القادم يكون على موعد من الأمل للغد القادم والأجمل ، وكل عام والوطن وشعبه بخير وإلى الأمام.