قراءة في المشهد الأخير مع ازْديادُ التهديد بالحرب
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

قراءة في المشهد الأخير مع ازْديادُ التهديد بالحرب

قراءة في المشهد الأخير مع ازْديادُ التهديد بالحرب

فتح ميديا – غزة-متابعة خاصة::


ضجت وسائل الإعلام العبري منذ يومين بسيل من التصريحات لكبار قادة دولة الاحتلال (عسكريين ومدنيين) غالبيتها تدفع باتجاه مزيد من الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو ، بالتوجه نحو توسيع العمل العسكري ضد قطاع غزة ، واستئناف عمليات الاغتيالات لقيادات فصائل المقاومة ، والتشديد على أن أي تهدئة مع حماس لابد أن يشمل نزع سلاحها وتسليم جنود دولة الاحتلال الأسرى لدى المقاومة .


وتوجت سيل التهديدات هذه بتصريح لرئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، قال فيه " إن الجيش الإسرائيلي بصدد مواجهة عسكرية شاملة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة".


وأضاف نتنياهو في تصريحه خلال افتتاح لجلسة الحكومة الأسبوعية للاحتلال ، " بظل التصعيد على الجبهة الجنوبية، هناك تبادل للضربات ولن ينتهي الأمر في ضربة واحدة. مطلبنا واضح، وقف كامل لإطلاق النار، ولن نقبل بأقل من ذلك. لقد دمرنا المئات من أهداف حماس، فالجيش الإسرائيلي يدفع حماس ثمنا باهظا، ولن أكشف عن خطط عملياتنا، هدفنا هو استعادة الأمن والأمان لسكان الجنوب، وسيتم تحقيق هذا الهدف".


تباين بين قادة دولة الاحتلال ...


ويتضح من حديث نتنياهو مقارنة بتصريحات قادة دولة الاحتلال الآخرين ، انه هناك تباين في وجهات النظر ، بالتعامل مع قطاع غزة، فالأول واضح أنه يخشى الدخول في حرب ضد القطاع تنهي مستقبله السياسي بينما حدد في حديثه القاعدة التي سيتم عليها بناء أي قرار أن تحققت وهي استعادة الأمن والأمان لسكان دولة الاحتلال في غلاف غزة ،(أي إنهاء مسيرات العودة الفلسطينية بكل أشكالها وأدواتها).


وعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، اجتماعا اليوم الأحد، لبحث الأوضاع على جبهة غزة وما يتعلق بقضية تثبيت وقف إطلاق النار.


وشارك في الاجتماع رئيس الأركان غادي آيزنكوت وكبار الضباط العسكريين والأمنيين، إلى جانب رئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان.


ووجه وزراء وأعضاء كنيست من الأحزاب الحاكمة والمعارضة انتقادات حادة للمجلس المصغر وكذلك للجيش في تعامله خلال موجة التصعيد الأخيرة مع حماس ، وطالب  وزير العلوم أوفير على ضرورة توجيه ضربات قاسية لحركة حماس، وأن لا يُسمح لها بإطلاق الصواريخ تجاه سكان الجنوب.


من جانبه، قال آفي ديختر عضو الكنيست من الليكود، إن أي ترتيبات سياسية أو أمنية في غزة لا بد أن تشمل نزع سلاح حركة حماس وتفكيك بنيتها العسكرية مبيناً أنه في حال تعثر ذلك في العمل السياسي لابد من تنفيذه في عمل عسكري تحدد إسرائيل وقته.


عودة الاغتيالات  ...


وكانت قد ذكرت صحفية هارتس العبرية ان الاحتلال الإسرائيلي، يتجهز منذ أشهر، للعودة إلى سياسات الاغتيال ضد قادة حركة "حماس" في قطاع غزّة، في أعقاب حالة التصعيد المستمرّة منذ أشهر.


وذكرت الصّحيفة أن التجهيزات للعمليّة بدأت بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تفضيلهما عودة سياسة الاغتيالات لقادة الحركة على علمية عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، يخشى الاحتلال أن تتضمّن اجتياحًا بريًا.


لكن التقديرات الإسرائيليّة تشير إلى خشية من أن تؤدي سياسة الاغتيالات إلى ردّ فعل عنيف من حركة "حماس" يقود إلى حرب.


مواصلة الجهود الأممية لمنع التصعيد ...


وأنهى عدد من مساعدي نيكولاي ميلادينوف، المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، زيارة استمرت ثلاثة ساعات إلى قطاع غزة التقوا خلالها مع قيادة حركة (حماس) لبحث تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الخميس الماضي.


وضم الفريق ألأممي نائب ميلادينوف وثلاثة من مساعديه الذين وصلوا من خلال معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة.


وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "القدس" المحلية، إن الوفد بحث مع قيادة حركة (حماس) تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الخميس، مشيرةً إلى أن الوفد طالب حركة (حماس) بالعمل على الحد من الاستفزازات عند الحدود وهو الطلب الذي قدم إلى إسرائيل أيضا.


وحسب المصادر، فإن فريق ميلادينوف يريد وقفا لإطلاق الطائرات الورقية الحارقة من غزة منعا لتقديم ذرائع للاحتلال لاستغلالها في هجماته ضد غزة، ومن أجل التوصل لاتفاق كامل بشأن القطاع.


قيادي في حماس الأوضاع مرشحة للتصعيد ...


وكان القيادي في حركة حماس أحمد يوسف قال: "إنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تهدئة شاملة في قطاع غزة، برعاية مصرية، فإن الأوضاع الميدانية مرشحة للتصعيد بشكل كبير، وقد تشهد ضربات عسكرية إسرائيلية مكثفة، تطال الحالة السلمية في غزة لإرهاب المواطنين".


وتوقع القيادي يوسف، أنه "إذا استمرت حالة الهدوء الهش على حالها، في ظل عدم وجود ضمانات لاستمرارها، فإن الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد العسكري، وربما يأتي العيد ونحن في أسوأ حالاتنا ونعيش أوضاعا غير سعيدة".


وأضاف يوسف، في تصريح بثه موقع قناة "الغد" الإخبارية، أن الضربات العسكرية لن تقتصر على استهداف المواقع والأهداف العسكرية، التي تتبع الفصائل الفلسطينية، وإنما ستتجاوز ذلك لتطال أهدافا مدنية ومجتمعية، كما حدث في مركز المسحال الثقافي، لتوجيه رسالة قوية لحماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.


ترجيح بعودة الاغتيالات...


ورجح يوسف، أن إقدام إسرائيل على تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف للقيادات السياسية للفصائل الفلسطينية، وفي المقدمة منها القيادات السياسية والعسكرية لحركة حماس، مضيفا أن "إسرائيل تريد من ذلك أن توجه رسالة لحماس بأنه لا يوجد أي شخص آمن في غزة، وأن الجميع تحت طالة الاستهداف والقتل" .


وقال يوسف: "إن المزاج العام الإسرائيلي على المستوى السياسي والعسكري يميل إلى توجيه ضربة عسكرية لقطاع غزة، بغض النظر هل سيكون ذلك من خلال مواجهة ميدانية مباشرة، كما حدث في عام 2014، أو من خلال القصف الجوي العنيف والمركز".


خلاصة


بالعودة إلى تلك التصريحات السابقة ، فإنه يتضح أن دولة الاحتلال لم تتخذ بعد قرار بتوسيع عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة ، ومازالت تعمل من خلال ثلاث مسارات ، الأول الاستمرار بالتصدي (لمسيرات العودة) بعنف واستهداف المدنين وإصابة أكبر عدد من الفلسطينيين فيما يجعلها ذات تكلفه عالية ولا يستطيع الفلسطينيين الاستمرار بها وتحمل تكلفتها ...


المسار الثاني ..التصعيد العسكري الجوي بين الحين والأخر للضغط على حماس لتقدم تنازلات حقيقية مرتبطة في تحديد المسار آخر ... متعلق في (تهدئة كاملة) مازالت احتمالاتها قائمة ويتضح ذلك من خلال الجهود المصرية الأخيرة التي نجحت بوقف إطلاق النار قبل يومان ، وأخرى يقوم بها المبعوث الأممي ملادينوف.


وتبقى الأيام القادمة هي الكفلية وحدها في ترجيح دفة الأمور واتجاهاتها ، خصوصاً أن دولة الاحتلال تقوم على مبدأ "ما لم يأتي بقوة يأتي بمزيد من القوة" وهنا يكمن "صاعق التفجير"...من منطلق الغطرسة وهي دولة كيان قائمة على سفك الدماء والغدر.. الأمر الذي يدفع باتجاه انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة.. مزيد من الهدوء أم بقاء الأوضاع كما هي عليه.. أم حرب ستكون أم الحروب مع قطاع غزة وفق ما وصفها أحد الكتاب الفلسطينيين....